المسافر
عضو نشيط
آخر تحديث للمعلومات: سبتمبر 2026
أعاد زلزال إزمير في 30 أكتوبر 2020 ملف سلامة المباني وطبيعة التربة إلى صدارة أولويات المدينة. وفي 2026 لم يعد الاستعداد للزلازل يعتمد على هدم المباني القديمة فقط، بل على منظومة تشمل فحص المخزون العمراني، ودراسة التربة، ورسم سيناريوهات الزلازل والتسونامي، والتحول الحضري، وإعداد مخطط شامل لمخاطر الزلازل.
تعمل بلدية إزمير الكبرى بالتعاون مع الجامعات والجهات العلمية على عدة مسارات متوازية:
- فحص وتوثيق المخزون العمراني القائم.
- دراسات الميكروزونيشن لتحديد خصائص التربة محليًا.
- دراسة الصدوع النشطة داخل إزمير وحولها.
- إعداد سيناريوهات الزلازل والتسونامي للمناطق الساحلية.
- استمرار مشاريع التحول الحضري وتجديد بعض المناطق.
- إعداد مخطط إزمير الرئيسي للزلازل Deprem Master Planı.
ووفق بيانات البلدية المنشورة في فبراير 2026، أُجري فحص أولي لنحو 96 ألف مبنى في بايراكلي وبورنوفا، كما انتهت المرحلة الميدانية لفحص نحو 22,500 مبنى في كارشياكا.
أظهرت نتائج الفحص الأولي السابقة أن 2,830 مبنى في بورنوفا و1,014 مبنى في بايراكلي تحتاج إلى أولوية أكبر في التقييم التفصيلي مقارنة ببقية المباني التي شملتها الدراسة.
وهنا توجد نقطة مهمة جدًا:
هذه الأرقام لا تعني أن جميع هذه المباني مصنفة رسميًا على أنها «مبانٍ خطرة» أو يجب هدمها.
الفحص الأولي هو أداة لتحديد الأولويات، أما تحديد سلامة مبنى بعينه فيتطلب تحليلًا هندسيًا تفصيليًا وفق الإجراءات والجهات المختصة.
أحد أهم الدروس التي ظهرت بعد زلزال 2020 هو أن الضرر لا يتحدد بقوة الزلزال وحدها.
فنوع التربة، وتأثير الحوض الرسوبي، وعمر المبنى، وجودة الخرسانة والتسليح، والتعديلات التي أُجريت على المبنى، والنظام الإنشائي كلها عوامل تتفاعل معًا.
وفي بورنوفا أُنجزت أعمال ميكروزونيشن واسعة على مساحة تقارب 7 آلاف هكتار، وشملت 1,375 نقطة حفر وإجراء قرابة 32 ألف اختبار على عينات التربة والصخور.
وفي مايو 2026 بدأ الانتقال إلى مرحلة جديدة لدراسة نحو 4 آلاف هكتار في كوناك وبايراكلي، بالتوازي مع الأعمال الجارية في كارشياكا.
لا توجد قاعدة صحيحة تقول إن «قضاءً كاملًا آمن» أو «قضاءً كاملًا خطر».
لكن الدراسات تركز بدرجة خاصة على المواقع التي قد تجتمع فيها التربة الرخوة أو الرواسب العميقة مع كثافة عمرانية مرتفعة ومخزون مبانٍ قديم.
ومن أبرز المناطق التي تحظى بالدراسة التفصيلية:
- بايراكلي: شهدت أكبر تركّز للأضرار الجسيمة في زلزال 2020، ولذلك بدأت فيها مبكرًا دراسات المخزون العمراني.
- حوض بورنوفا: يخضع لدراسات تفصيلية بسبب خصائص التربة وتأثير الحوض على حركة الأرض.
- كارشياكا: توسعت فيها دراسات المباني والتربة، خصوصًا في المناطق المنخفضة والقريبة من الخليج.
- كوناك: دخلت ضمن برنامج الميكروزونيشن الجديد في 2026.
- تشيغلي ومناطق أخرى حول الخليج: تدخل تدريجيًا ضمن الدراسات الأوسع للمخاطر والتخطيط الحضري.
والأهم عند تقييم السكن هو المبنى وقطعة الأرض نفسها، وليس اسم الحي وحده.
إزمير تنفذ مجموعة من مشاريع التحول الحضري في مناطق مختلفة، ومنها أورنيك كوي، وأوزون دَره، وحي إيجه، وأك تبه–إمريز، وبالي كويو، وغوزل تبه.
وفي Örnekköy – أورنيك كوي بكارشياكا تبلغ منطقة المشروع نحو 18 هكتارًا وتضم قرابة 1,290 مبنى، وكانت الاتفاقيات قد أُبرمت مع نحو 98% من أصحاب الحقوق وفق تحديث البلدية في أغسطس 2026.
أما مشروع Ege Mahallesi – حي إيجه في كوناك فيغطي نحو 7 هكتارات ويضم 809 وحدات مستقلة، مع استمرار مراحل المصالحة والتنفيذ.
ولا ينبغي الخلط بين جميع مشاريع التحول الحضري ومشاريع «هدم مبانٍ خطرة» فقط؛ فالتحول الحضري قد يشمل كذلك إعادة تخطيط الشوارع والبنية التحتية والإسكان والمرافق العامة.
تعمل بلدية إزمير مع جامعة دوكوز أيلول ومعهد إزمير للتكنولوجيا على إعداد Deprem Master Planı الجديد.
الهدف هو جمع بيانات المباني والتربة والصدوع والتسونامي والبنية التحتية والسكان في إطار واحد يساعد على تحديد:
- المناطق والأبنية ذات الأولوية.
- سيناريوهات الخسائر المحتملة.
- احتياجات الإخلاء والطوارئ.
- أولويات التحول الحضري وتقوية البنية التحتية.
- كيفية استخدام الأراضي مستقبلًا بصورة أكثر أمانًا.
وكان الهدف المعلن أن يكتمل المخطط خلال عام 2026.
لا يكفي سؤال المالك: «هل المبنى مقاوم للزلازل؟».
الأفضل التحقق من:
- تاريخ إنشاء المبنى والتراخيص الأصلية.
- وجود Yapı Ruhsatı ورخصة الإشغال İskan.
- وجود تعديلات لاحقة في الطابق الأرضي أو الأعمدة أو الجدران.
- دراسة التربة الخاصة بالموقع عند توفرها.
- ما إذا كان المبنى قد خضع لفحص أو تقييم سابق.
- طلب تقييم هندسي متخصص إذا كان هناك شك فعلي في السلامة الإنشائية.
كما أن وجود تأمين الزلازل الإلزامي DASK لا يعني بحد ذاته أن المبنى اجتاز فحصًا إنشائيًا أو أنه مقاوم للزلازل.
حتى مع تطوير المباني، يبقى الاستعداد المنزلي ضروريًا: تثبيت الأثاث الثقيل، معرفة نقاط تجمع الطوارئ، تجهيز حقيبة أساسية، ومعرفة كيفية إغلاق الغاز والماء والكهرباء عند الضرورة.
ويمكن الوصول إلى أقرب Afet ve Acil Durum Toplanma Alanı — نقطة تجمع للكوارث والطوارئ — عبر خدمات الحكومة الإلكترونية e-Devlet.
في 2026 انتقلت إزمير من التعامل مع آثار زلزال 2020 إلى بناء قاعدة علمية أوسع لإدارة المخاطر قبل وقوع الزلزال التالي.
فحص عشرات الآلاف من المباني، ودراسة حوض بورنوفا، والتوسع نحو بايراكلي وكوناك وكارشياكا، ومشاريع التحول الحضري، وإعداد مخطط الزلازل الرئيسي تمثل أجزاء من منظومة واحدة.
والقاعدة الأهم للمقيم أو المشتري هي: لا تحكم على سلامة السكن من اسم الحي وحده؛ افحص التربة والمبنى والتاريخ الإنشائي معًا.
دليل إزمير الشامل 2026: السكان والاقتصاد والأحياء والخدمات ونمط الحياة- العيش في إزمير 2026: أحياء مناسبة للأجانب، المواصلات، الشواطئ القريبة، ونمط الحياة
- إزمير للمقيم والزائر: دليل عملي للحياة اليومية والتنقّل والخدمات 2026
- إزمير 2026 للأجانب: أفضل الأحياء للسكن، المواصلات، فرص العمل، وتكاليف المعيشة
- إزمير 2026: دليل شامل للسكن والمعيشة والدراسة والعمل والتنقل للأجانب
- إزمير.. العاصمة المريحة للغرب التركي بين السكن والعمل والدراسة
- التنقل في غرب إيجة 2026 بدون سيارة: القطارات والباصات والدولموش وتطبيقات الحجز
القطار السريع أنقرة – إزمير 2026: الأثر الاقتصادي لمحطات أفيون وأوشاك ومانيسا
تركيا تواصل بناء مئات الآلاف من المساكن ضمن مشاريع إعادة إعمار مناطق الزلازل خلال 2026