- التسجيل
- 2025/11/23
- المشاركات
- 183
- التفاعل
- 1
- النقاط
- 18
جمع أبريل بين معرض أنقرة ومعرض إزكتاب في إزمير ونشاط المكتبات، ثم حمل أغسطس تقديراً دولياً لمكتبة رامي. أحداث مختلفة تجعل القراءة أوسع من لحظة شراء كتاب، وتضع الكاتب والمترجم والمكتبة داخل المشهد الثقافي.
قد يبدو معرض الكتاب مجموعة أجنحة وعناوين، لكن أحداث 2026 تظهر طبقات أخرى حوله: لقاء مؤلف، وحضور أدب من بلد ضيف، ومشاركة مؤسسة للنشر التاريخي، وبرنامج في حديقة عامة، وكتاب يصل إلى طالب داخل مكتبة الحي. ولكل واحدة من هذه الصور طريقة مختلفة في ربط النص بالقارئ.
ولا يقاس هذا الارتباط بعدد النسخ التي تُشترى وحده. فهناك من يذهب للاستماع، ومن يبحث عن ترجمة، ومن يكتشف ناشراً لم يعرفه، ومن يستعمل المكتبة بانتظام دون أن يحضر معرضاً. لذلك يجمع هذا الموضوع بين محطات المعارض والمكتبات في سنة واحدة، مع إبقاء لكل نوع وظيفته الخاصة.
مكتبة سالت غلطة في شارع البنوك، بي أوغلو – إسطنبول. صورة أرشيفية للتوضيح.
افتتح معرض أنقرة الثالث والعشرون للكتاب في 3 أبريل 2026، وحددت دورته الفترة من 3 إلى 12 أبريل في مركز أتو كونغريسيوم. وجاءت قيرغيزستان بلداً ضيفاً، وآيلا كوتلو كاتبة شرف، وسلطان راييف ضيف شرف دولياً. وتجمع هذه الأسماء بين حضور الأدب التركي المحلي وبين صلة المعرض بالثقافات الناطقة باللغات التركية.
وتناولت تغطية الافتتاح توقيع راييف أعمالاً مترجمة إلى التركية في جناح اتحاد كتاب أوراسيا. هنا يظهر المترجم شريكاً في وصول الكتاب إلى قارئ جديد، حتى عندما تكون صورة التوقيع مركزة على الكاتب. فالانتقال بين اللغات يسبق لحظة اللقاء، ويجعل النص قابلاً للدخول إلى سياق ثقافي آخر.
ولا تعني صفة «بلد ضيف» أن بقية العارضين يمثلون ذلك البلد، أو أن جميع فعاليات الأيام العشرة تدور حوله. إنها محور داخل معرض أوسع، يتيح التعرف إلى أدب وثقافة محددين إلى جانب برامج الناشرين والمؤسسات الأخرى. ولهذا يفيد التفريق بين ضيف الدورة وبرنامج المعرض كله عند قراءة أسماء المشاركين.
ومن زاوية القارئ، يحمل لقاء الكاتب قيمة تختلف عن قراءة النص وحده. قد يتيح سماع حديث عن الكتاب أو طرح سؤال، لكنه لا يقدم تفسيراً نهائياً يلزم كل القراء. يبقى النص قابلاً لقراءات متنوعة بعد انتهاء التوقيع، وتظل علاقة القارئ به أوسع من دقائق اللقاء داخل الجناح.
شارَك مركز أبحاث أتاتورك بإصداراته في معرض أنقرة، وأعلن وجوده في الجناح أ 706 خلال الفترة نفسها. وتضيف هذه المشاركة مثالاً واضحاً على تنوع المواد الموجودة في المعرض، إذ لا يقتصر المشهد على الرواية وكتب الترفيه، بل يشمل نشر المؤسسات المتخصصة أيضاً.
وتختلف طريقة الاقتراب من كتاب بحثي عن اختيار رواية لقضاء وقت ممتع. فقد يبدأ الباحث من موضوع أو فترة زمنية أو نوع الوثيقة، بينما ينطلق قارئ الأدب من أسلوب أو شخصية أو تجربة سردية. وجود الأنواع معاً لا يجعلها متنافسة على وظيفة واحدة، بل يمنح المعرض أكثر من باب للدخول.
كذلك يفيد التمييز بين المؤسسة والكاتب والناشر. قد يكون المؤلف شخصاً محدداً، والنشر مسؤولية مؤسسة، واللقاء من تنظيم جهة أخرى. وحين تظهر هذه الأدوار بوضوح، يصبح من السهل فهم لماذا تستطيع زيارة واحدة أن تجمع بين حديث أدبي وكتاب تاريخي ومعرفة بعمل مؤسسة ثقافية.
خصصت الدورة السابعة من إزكتاب الفترة من 17 إلى 26 أبريل في كولتور بارك بإزمير. وتناولت تغطية البلدية المنشورة في 19 أبريل إقبال الزوار خلال الأيام الأولى، وحضور الأسر والطلاب والقراء إلى الأجنحة واللقاءات.
وشمل البرنامج ناشرين وكتّاباً وباعة كتب مستعملة ومؤسسات مدنية وإعلامية وثقافية، مع لقاءات وتوقيعات.
وجود المعرض في حديقة ثقافية يعطيه إطاراً مكانياً مختلفاً عن قاعة المعارض في أنقرة. يمكن قراءة هذا الفرق من طبيعة الموقع، دون افتراض أن أحد الشكلين أفضل لجميع الناس. فالقاعة والحديقة تقدمان خبرتين متباينتين، وتظل الراحة والوصول واختيار اللقاء مرتبطة بترتيب كل برنامج وظروف زائره.
والكتب المستعملة تضيف طريقاً آخر للبحث عن العناوين. فقد يهتم القارئ بطبعة قديمة أو كتاب خرج من قوائم الإصدارات الجديدة. ومن ثم لا يكون المعرض مجرد نافذة على ما صدر حديثاً؛ قد يفتح أيضاً مساحة لإعادة اكتشاف ما نشر سابقاً، من دون أن يعني ذلك ضمان وجود كل عنوان يرغب فيه كل زائر.
يخلق المعرض موعداً مكثفاً: أيام محددة يتجاور فيها الناس والكتب والنقاش. أما القراءة فتحتاج غالباً إلى زمن آخر يختاره الفرد بعد العودة. وقد يتحول لقاء واحد إلى بداية اهتمام، لكن استمرار ذلك الاهتمام لا يمكن قياسه من صورة جناح مزدحم أو قائمة توقيعات طويلة.
وفي أنقرة يظهر الحوار بين اللغات من خلال البلد الضيف والكتب المترجمة، بينما يبرز في إزمير تنوع اللقاء داخل مساحة عامة ومشاركة جهات متعددة. هذان وجهان مختلفان للمشهد نفسه: الأول يلفت الانتباه إلى انتقال النص بين ثقافات، والثاني إلى الطريقة التي يجد بها الكتاب مكاناً بين سكان المدينة وزوارها.
كما أن وجود الكاتب أمام القارئ يختلف عن وجود المترجم أو المحرر أو أمين المكتبة. يشرح كل منهم جزءاً من الطريق الذي قطعه الكتاب، من كتابة النص إلى إعداده وإتاحته والعثور عليه. وتساعد هذه الأدوار على رؤية القراءة كعلاقة بين أشخاص وأعمال ومؤسسات، لا كسلعة موضوعة على طاولة فحسب.
مكتبة مركز أرشيف البنك العثماني وأبحاثه في إسطنبول. صورة أرشيفية للتوضيح.
أضاف الخريف محطة في ديار بكر، حيث افتتح معرض الكتاب العاشر في 26 سبتمبر 2026 بمركز ميزوبوتاميا الدولي للمعارض والمؤتمرات، واختتم في 4 أكتوبر. وشهد اليوم الأخير زيارة الأجنحة ولقاءات بين الناشرين والقراء.
وضم جناح البلدية إصدارات تتصل بتاريخ المدينة وتراثها وثقافة الطعام والأدب. وتمنح هذه المشاركة مثالاً آخر على وجود المدينة نفسها داخل المعرض، إلى جانب إصدارات دور النشر. فالكتاب يستطيع أن يقدم معرفة بالمكان الذي يقام فيه اللقاء، ويصل ذاكرته بزوار جاءوا من داخله أو من خارجه.
ولا تختصر هذه المحطة ديار بكر في عناوين جناح واحد. فهو جزء من معرض أوسع نظمه توياب بالتعاون مع اتحاد الناشرين الأتراك. وتفيد معرفة الجهة والدورة والموعد في تمييزه من دورات سابقة تحمل أسماء متقاربة، خصوصاً حين تبقى أخبار سنوات مختلفة متاحة للقراءة.
في خبر نشرته بلدية عمرانية في 2 أبريل 2026، وثقت نشاطاً لتوزيع الكتب على 553 طالباً جامعياً خلال أسبوع المكتبات. واستهدف النشاط شباباً يدرسون في مكتبة الحي ويستفيدون من خدمة العشاء البلدية. وجاء توزيع الكتب ضمن الأنشطة المحلية المصاحبة لأسبوع المكتبات.
تعرض هذه الصورة مساراً مختلفاً عن المعرض. فالطالب موجود في المكان بسبب استعماله اليومي للمكتبة، ويصل الكتاب إليه داخل هذا السياق. ويشير ذلك إلى إمكانية إدخال النشاط الثقافي في خدمة قائمة، بدلاً من انتظار انتقال الجميع إلى مهرجان كبير في مركز المدينة.
والفرق هنا بين هدية كتاب وقراءة مكتملة مهم. يستطيع توزيع الكتاب أن يتيح فرصة للاطلاع، لكنه لا يثبت أن كل مستفيد قرأه أو غير عاداته. الرقم 553 يصف المستفيدين الذين ذكرهم خبر النشاط، ولا يتحول إلى نسبة قراءة أو إلى حكم على جميع طلاب المنطقة.
تساعد المكتبة المحلية على فهم الجانب المستمر الذي لا يظهر في مواسم المعارض. فقد يأتي مستخدم للعمل الهادئ أو الدراسة أو البحث، ثم يتعرف إلى نشاط ثقافي في المكان نفسه. هذا التقاطع يوسع وظائف المكتبة، لكنه لا يجعل حاجات المستخدمين متطابقة؛ فقد يبحث أحدهم عن الهدوء، بينما يرغب آخر في لقاء أو مساحة للتفاعل.
انعقد المهرجان الدولي الثالث للمكتبات والتقنية في مكتبة رامي بإسطنبول بين 2 و4 أبريل 2026. وحمل عنواناً يدور حول «المكتبة التي تحسّن الحياة»، مع جلسات تناولت علاقة المكتبات بالمشاركة المجتمعية والمدينة والثقافة والبيئة والخدمات الرقمية، إلى جانب العمل المهني.
ويضع هذا اللقاء أمناء المكتبات داخل التغطية الثقافية، بعد أن يكون التركيز المعتاد على المؤلفين والعناوين. فأمين المكتبة لا يعمل فقط على ترتيب الرفوف؛ دوره يتصل بكيفية العثور على المادة وإتاحتها وفهم حاجات المستخدمين. والحديث عن الخدمة يطرح سؤالاً مختلفاً عن عدد الكتب وحده: كيف يستطيع الناس استعمال الموارد الموجودة؟
ولا يعني عنوان المهرجان وعداً بعلاج طبي. فهو إطار يناقش المكان والخدمة والتعلم والعلاقات الاجتماعية، ويتيح التفكير في المكتبة كجزء من الحياة العامة. ومن هذا المنظور، يصبح الحديث عن البيئة أو التقنية متصلاً بتجربة القارئ، لا موضوعاً منفصلاً لا علاقة له بالكتاب.
ويختلف مهرجان مهني للمكتبات عن معرض ناشرين، حتى لو كان كلاهما متصلاً بالقراءة. الأول يناقش طرق الخدمة والخبرة والعمل، بينما يتيح الثاني لقاء الكتب ومن ينتجونها وينشرونها. وقد تتقاطع الأهداف، لكن تبادل الخبرات بين العاملين ليس هو نفسه توقيع كتاب لجمهور القراء.
في 12 أغسطس 2026 أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات نتائج جائزته للمكتبات الخضراء. ونالت مكتبة رامي المركز الأول في فئة «المكتبة الخضراء والمشروع الكبير»، ضمن نتائج أُعلنت في بوسان بكوريا الجنوبية.
وتناول عنوان مشروعها تحويل ثكنة تاريخية من القرن التاسع عشر إلى فضاء حضري عام قادر على التكيف مع المناخ. بهذا يرتبط التقدير بطريقة إعادة استعمال مبنى وبوظيفته العامة، لا بكتاب واحد أو مؤلف واحد. وهو جانب يجعل عمارة المكتبة ومحيطها جزءاً من قصة القراءة والخدمة الثقافية.
وتحتاج الفئة إلى ذكر صريح لأنها تحدد معنى الجائزة. فقد تضم المسابقة فئات ومشروعات مختلفة، وفوز رامي في فئتها لا يعني أنها تصدرت كل جوائز المكتبات في العالم. كما أن تقديراً لمشروع لا يساوي مقياساً وطنياً لعادات القراءة، ولا يثبت وحده أن جميع المكتبات تقدم الخدمات نفسها.
وتأتي أهمية الخبر في هذه السنة من اتصاله باسم مكتبة استضافت أيضاً لقاءً مهنياً في أبريل. فالحدثان مستقلان في الموعد والغرض: مهرجان يناقش الخدمة، وجائزة تقيّم مشروعاً في فئة محددة. الجمع بينهما يساعد على رؤية المكتبة كمؤسسة لها نشاط وبرنامج ومكان، دون الخلط بين سبب كل حدث.
| المحطة | التاريخ في 2026 | نوع الحدث |
|---|---|---|
| نشاط الكتب في عمرانية | خلال أسبوع المكتبات؛ نُشر خبر النشاط في 2 أبريل | توزيع كتب على مستخدمين من طلاب الجامعة |
| مهرجان المكتبات والتقنية في رامي | 2–4 أبريل | انعقد حول خدمة المكتبات والمشاركة |
| معرض أنقرة الثالث والعشرون | 3–12 أبريل | افتتح بمشاركة أدبية ومؤسسية |
| إزكتاب السابع في إزمير | 17–26 أبريل | استقبل القراء في كولتور بارك |
| معرض ديار بكر العاشر | 26 سبتمبر–4 أكتوبر | اختتم في 4 أكتوبر |
| جائزة مكتبة رامي | 12 أغسطس | نتيجة معلنة في فئة المكتبة الخضراء والمشروع الكبير |
أعلنت إزمير أيضاً عن الدورة الثامنة من إزكتاب في الفترة من 19 إلى 27 سبتمبر، وعن مهرجانها الدولي العاشر للأدب بين 24 و27 سبتمبر. وتضمن الإعلان اسمي ألبرتو مانغويل وزلفو ليفانلي كضيفي شرف للمهرجان الأدبي، مع لقاءات وفعاليات حول الأدب.
وتظهر متابعة هذه المحطات أن للكتاب أكثر من حياة عامة في 2026: يلتقي قارئه في معرض، ويعبر لغة في ترجمة، ويصل إلى مستخدم مكتبة ضمن نشاط محلي، ويستند إلى مؤسسة يعمل فيها أشخاص على الخدمة والإتاحة. وعندما توضع هذه الصور بجوار بعضها، يتضح لماذا تستحق المكتبات مساحة في أخبار الثقافة إلى جانب المهرجانات والتوقيعات.
• دليل أخبار المجتمع والثقافة في تركيا
• المهرجانات والحياة الثقافية في تركيا 2025
• أهم المهرجانات والفعاليات الثقافية لعام 2025
• الفروق الاجتماعية بين المدن والأناضول
• الانتماء إلى المدينة الأصلية والجذور
• رمضان والأعياد والعادات الاجتماعية
• الضيافة التركية وآداب الزيارة
• الحياة في الأحياء الشعبية التركية