- التسجيل
- 2026/09/16
- المشاركات
- 115
- التفاعل
- 0
- النقاط
- 16
بعد أن رسمنا في الموضوع السابق خريطة أضنة الكبرى بين سيحان وتشوكوروفا ويورغير وساريتشام، ندخل الآن إلى قلب المدينة القديم.
هنا تتقارب مجموعة من أهم رموز أضنة في مساحة يمكن اكتشاف أجزاء كبيرة منها سيرًا:
وهذه المنطقة هي أفضل مكان لفهم أضنة قبل أن تتحول إلى المدينة الحديثة الواسعة التي نراها اليوم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
يمر:
Seyhan Nehri – نهر سيحان
عبر قلب أضنة، ويفصل تاريخيًا بين مركز سيحان غربًا ويورغير شرقًا.
لكن النهر لم يكن حاجزًا فقط، بل كان أحد أسباب نشوء المدينة واستمرارها.
واليوم تبقى ضفتا سيحان من أفضل الأماكن لمشاهدة أضنة القديمة والحديثة في لقطة واحدة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
فوق نهر سيحان يمتد:
Taşköprü – تاش كوبرو
أحد أهم رموز المدينة.
يعود أصل الجسر إلى العصر الروماني، وتشير الكتابة المحفوظة في متحف أضنة إلى ارتباط بنائه بالمعماري Auxentios قبل نحو 1700 عام.
وبعد ترميمه عام 2006 أُغلق أمام حركة السيارات وأصبح مخصصًا للمشاة.
وهذا القرار جعل عبور الجسر تجربة أفضل للزائر، لأنه يستطيع التوقف ومشاهدة النهر والمدينة دون حركة مرور كثيفة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
شهد الجسر في 2026 أعمالًا جديدة لتحسين إضاءته وإبرازه ليلًا.
أعلنت ولاية أضنة في 31 مارس 2026 اكتمال المرحلة الأولى من مشروع الإضاءة، وربطت أعمال الأجزاء السفلية بانخفاض منسوب النهر. لذلك لا يُعد إعلان المرحلة الأولى تأكيدًا لاكتمال البرنامج كله.
فمن الجسر تظهر:
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
قرب تاش كوبرو وعلى الضفة الغربية يقع:
Tepebağ – تبه باغ.
والمنطقة ليست مجرد حي عثماني قديم.
فهي قائمة فوق:
Tepebağ Höyüğü – تل تبه باغ
الذي يمثل أحد أقدم مواقع الاستيطان في مركز أضنة.
وتجري فيه أعمال تنقيب أثرية منذ عام 2013 للكشف عن الطبقات القديمة للمدينة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
على التل وحوله بقيت نماذج من:
Tepebağ Evleri – بيوت تبه باغ.
وتتميز البيوت التقليدية بعناصر مثل:
وتشير المصادر الرسمية إلى أن عددًا من البيوت التاريخية الباقية يعود إلى القرن الثامن عشر والفترات اللاحقة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
على مسافة قريبة من تبه باغ يقع:
Adana Ulu Cami – جامع أضنة الكبير.
بدأ بناؤه في عهد:
Ramazanoğlu Halil Bey
في أوائل القرن السادس عشر، واكتمل في عهد ابنه Piri Mehmet Paşa عام 1541.
وتظهر في عمارته تأثيرات متعددة:
ومن أكثر التفاصيل وضوحًا التناوب بين الأحجار الفاتحة والداكنة، إضافة إلى المئذنة والزخارف والأبواب الحجرية.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
لفهم المنطقة القديمة يجب معرفة اسم:
Ramazanoğulları – رمضان أوغلو.
حكمت الأسرة أجزاء من تشوكوروفا لقرون، وتركت في أضنة مجموعة من أهم مباني المركز التاريخي.
ومن آثارها:
ولهذا يمكن اعتبار المنطقة حول الجامع الكبير مركزًا سياسيًا ودينيًا وتجاريًا لأضنة في تلك الفترة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
قرب الجامع يقع:
Ramazanoğlu Konağı – قصر رمضان أوغلو.
بُني عام:
1495
بأمر رمضان أوغلو خليل بك.
وكان المبنى يستخدم للسكن وإدارة بعض شؤون الحكم.
وتذكر المصادر التاريخية أن شخصيات عثمانية بارزة أقامت فيه أثناء مرورها بأضنة، ومن بينها السلطان سليم الأول والسلطان مراد الرابع خلال حملاتهما.
وفي 9 أكتوبر 2026 افتتح «بيت سلاملك لتراث المائدة» (Selamlık Sofra Mirası Evi) في مبنى السلاملك التاريخي، قرب قصر رمضان أوغلو والساعة الكبرى، للتعريف بثقافة الطعام والمائدة في أضنة وتشوكوروفا. جاء الافتتاح ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان أضنة الدولي للمذاق. تحقّق من ساعات الزيارة وشروط الدخول الحالية قبل إضافته إلى جولتك.
وجود القصر بجوار الجامع والسوق يجعل من السهل فهم كيف كانت الإدارة والدين والتجارة متجاورة في قلب المدينة القديمة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
على مسافة قصيرة من الجامع الكبير ترتفع:
Büyük Saat – الساعة الكبرى.
بدأ بناء البرج عام 1881 واكتمل في:
1882.
ويبلغ ارتفاعه:
32 مترًا.
وقد أنشئ في أواخر العصر العثماني لتنظيم الوقت في المدينة وإظهار مواعيد العمل والصلاة.
ويعد البرج أحد أشهر نقاط التصوير في أضنة القديمة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
المنطقة المحيطة بالساعة والجامع كانت تاريخيًا مركزًا تجاريًا مهمًا.
ويعود:
Ramazanoğlu Çarşısı – سوق رمضان أوغلو
إلى القرن الخامس عشر.
وكان جزءًا من النشاط التجاري الواقع على الطرق التي تمر بأضنة وكيليكيا.
وفي نطاق السوق التاريخي تظهر بقايا ومنشآت مثل:
ولا تزال المنطقة تحتفظ بوظيفتها التجارية حتى اليوم، وإن تغير نوع المحلات والبضائع.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
من المنشآت التاريخية القريبة:
Çarşı Hamamı – حمام السوق.
بناه Piri Mehmet Paşa عام:
1529.
ويتبع التخطيط التقليدي للحمامات العثمانية عبر:
ويمثل الحمام جزءًا مهمًا من المشهد العمراني القديم؛ فالمدينة التاريخية لم تكن مساجد وأسواقًا فقط، بل شبكة متكاملة من المنشآت الاجتماعية والخدمية.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
حول المنطقة التاريخية توجد أيضًا مبانٍ أخرى تستحق الانتباه أثناء المشي.
من بينها:
ووجود هذه المنشآت في نطاق قريب يعكس تنوع المراحل التي مرت بها أضنة وتعدد المجتمعات التي عاشت داخل مركزها التاريخي.
لكن الأفضل عدم تحويل الجولة إلى سباق لزيارة كل مبنى؛ فالقيمة الأساسية تأتي من فهم المنطقة كوحدة تاريخية واحدة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
الميزة هنا أن المواقع متقاربة نسبيًا.
يمكن بدء الجولة من:
ثم العبور إلى:
وبعدها السير نحو:
وهذه الجولة تعطي صورة متكاملة عن المدينة دون الحاجة إلى السيارة بين كل محطة وأخرى.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ابدأ من ضفة سيحان.
━━━━━━━━━━━━
ادخل تبه باغ.
━━━━━━━━━━━━
انتقل إلى:
━━━━━━━━━━━━
اختم عند الساعة الكبرى والشوارع المحيطة بها.
وإذا كنت تفضل التصوير الليلي، يمكن العودة إلى تاش كوبرو بعد الغروب لمشاهدة الإضاءة الجديدة على النهر.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
اجعل الجولة صباحًا أو بعد العصر في الصيف.
حذاء مريح أفضل لأن المنطقة التاريخية تُكتشف سيرًا.
احترم أوقات الصلاة واللباس المناسب عند الدخول.
بعض المواقع قد تكون ضمن أعمال تنقيب أو ترميم؛ التزم بالحواجز.
تاش كوبرو والساعة الكبرى يستحقان زيارة ثانية بعد الغروب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
قوة هذه المنطقة أنها لا تحتاج إلى مسافات طويلة حتى ترى قرونًا مختلفة من تاريخ أضنة.
وهكذا يصبح نهر سيحان والمركز التاريخي أفضل نقطة لفهم المدينة قبل أن نغادرها شمال غربًا في الموضوع القادم نحو:
كرايسالي ووادي تشاكيت 2026
حيث جسر فاردا وكابيكليا كانيون والسكك الحديدية التي اخترقت جبال طوروس.