🎬 مهرجان إسطنبول السينمائي 2026: الدورة 45 والأفلام والجوائز | Istanbul Film Festival 2026: Programme and Awards

TURKIYE

عضو نشيط
التسجيل
2025/11/23
المشاركات
183
التفاعل
1
النقاط
18
🎬 مهرجان إسطنبول السينمائي 2026: مدينة تلتقي بالصورة

بين 9 و19 أبريل، جمعت الدورة الخامسة والأربعون عروض السينما ومنافساتها وورشها، وانتهت بنتائج تكشف تنوع الأعمال التي وصلت إلى الجمهور.

حملت الدورة 45 من مهرجان إسطنبول السينمائي أكثر من طريق إلى الفيلم: مشاهدة عمل جديد، واكتشاف مخرج في بداياته، والعودة إلى تاريخ الصورة، أو التعرف إلى مشروع لم يكتمل بعد. وخلال أحد عشر يومًا، التقت هذه المسارات داخل مدينة يعيش جمهورها على ضفتي البوسفور. نظمت مؤسسة إسطنبول للثقافة والفنون الدورة بين 9 و19 أبريل 2026، وجاءت الجوائز في ختامها لتضيف أسماء جديدة إلى النقاش السينمائي، من دون أن تختزل كل ما عرضه البرنامج في قائمة فائزين.

المهم في قراءة هذه الدورة هو الفصل بين حجم البرنامج، وعدد الأفلام المتنافسة، والجوائز المهنية المستقلة. فوجود فيلم في مهرجان لا يعني دخوله المسابقة، واختيار لجنة له لا يساوي حكم الجمهور على شباك التذاكر. بهذا التفريق يمكن فهم ما حدث في أبريل، وما يقدمه المهرجان إلى المتفرج وصانع الفيلم معًا.

Atlas_Sinemas%C4%B1%2C_%C4%B0stanbul_Sinema_M%C3%BCzesi.jpg

مدخل سينما أطلس ومتحف السينما في إسطنبول. صورة أرشيفية للتوضيح.

🗓️ من إعلان مارس إلى عروض أبريل

أعلن البرنامج في 23 مارس، متضمنًا 127 فيلمًا طويلًا و13 فيلمًا قصيرًا. هذه حصيلة الاختيارات الكاملة، التي جمعت أعمالًا معاصرة وأفلامًا كلاسيكية وعروضًا خاصة. وامتدت العروض من 9 إلى 19 أبريل، في قاعات موزعة بين بيوغلو وشيشلي وكاديكوي. ومن مواقعها أطلس 1948، وسينما بيوغلو، وسينما كاديكوي، وسينماتك البلدية. توزيع المواقع يضع حركة المشاهد بين أحياء المدينة ضمن تجربة المهرجان نفسها.

ويمكن تصور الفرق بين البرنامج والمسابقة بوضوح: قد يذهب الجمهور إلى فيلم لاستعادة تجربة مخرج قديم، بينما تركز لجنة أخرى على عمل حديث يتنافس في فئة محددة. لذلك لا يصح التعامل مع مجموع الأفلام باعتباره عدد المرشحين للجائزة الكبرى. القوائم تمنح إطارًا للمشاهدة، لكن اختيار الجمهور يمتد إلى ما وراء النتائج.

🏆 التوليب الذهبية: منافسة دولية وأسماء تركية

في مساء 19 أبريل، اختتم المهرجان بحفل توزيع الجوائز في فندق مرمرة تقسيم. تنافست 15 تجربة محلية ودولية في مسابقة التوليب، وذهبت جائزة أفضل فيلم، التوليب الذهبية، إلى «ذكريات الأميرة مومبي» للمخرج داميان هاوزر، وهو إنتاج مشترك بين كينيا وسويسرا والسعودية. وبلغت القيمة المرافقة للجائزة 30 ألف يورو. تظهر هذه النتيجة طبيعة المسابقة الدولية: هي مساحة تلتقي فيها أعمال من بلدان متعددة، وليست لقبًا يمنح تلقائيًا لفيلم تركي لأن الحدث يقام في إسطنبول.

كما حصل «البعث» للمخرج بي غان على جائزة لجنة التحكيم الخاصة. وفازت ليز أكوكا ورومان غيريه بجائزة الإخراج عن «إيقاعات الصيف». وفي التمثيل، نالت إنجي سيفا جينغوز جائزة الممثلة عن «الذين يصفرون في الظلام»، وكمال بوراك ألبر جائزة الممثل عن «الكلاب الميتة لا تعض». وترأس لجنة هذه المسابقة المخرج ديفيد ماكنزي.

قراءة النتائج بحسب فئاتها تكشف أكثر من قراءة اسم واحد: جائزة الفيلم ترتبط بالعمل ككل، والإخراج بصياغة الرؤية، والتمثيل بالأداء. ليست كل هذه الأحكام متطابقة، ولا يلزم أن يجمع فيلم واحد جميعها حتى يكون حضوره مهمًا. كما أن الجائزة لا تخبرنا وحدها عن عدد المشاهدين أو طبيعة توزيع الفيلم بعد المهرجان.

🌱 «رؤى جديدة» وبدايات مختلفة

كان قسم «رؤى جديدة» مخصصًا للمخرجين الذين يقدمون فيلمهم الأول أو الثاني. وفاز «32 مترًا» لمورتضى أتاباكي بجائزة سيفي تيومان لأفضل فيلم في هذا القسم، وبلغ الدعم المرافق لها 800 ألف ليرة. أما مسابقة الفيلم القصير فتوجت «الجاذبية» لداليا كيليش، مع جائزة قيمتها 200 ألف ليرة. توضح هذه الأرقام أن دعم البدايات لا يجري في مسار واحد، بل يوزع بين الفيلم الطويل والقصير.

ضمت «رؤى جديدة» 13 فيلمًا أول أو ثانيًا. وجمعت لجنتها العاملين في الإخراج والتمثيل والتصوير والإنتاج، إلى جانب الطالبة ملتم ناز سالدوز من جامعة بهجة شهير. وجود صوت طلابي داخل هذه اللجنة يمنح المشاركة الشبابية شكلًا يتجاوز الجلوس في قاعة العرض. فالشاب هنا يشارك في مشاهدة الأعمال ومناقشتها وتقييمها مع أصحاب اختصاص، بدل أن يبقى الحديث عن الأجيال الجديدة مقصورًا على عمر المخرجين.

ولا تعني هذه الصيغة أن الشباب ذائقة واحدة، أو أن الطالب يمثل جميع المشاهدين في سنه. قيمتها في تنويع الخبرات داخل عمل جماعي، وفي إظهار أن تعلم السينما يشمل استقبالها والحوار بشأنها. للطالب في قسم فني أو إعلامي، تصبح متابعة مثل هذه المسارات طريقة لفهم ما يربط الدراسة بالأوساط الثقافية التي يعمل فيها الخريجون.

للمتفرج، يفتح تخصيص مساحة للأعمال الأولى احتمال اكتشاف صوت لم يعتد عليه بعد. ولصانع الفيلم، تصبح المشاركة مناسبة لاختبار الحوار مع جمهور خارج دائرة الفريق والأصدقاء. هذا تفسير لدور المسابقة، وليس وعدًا بأن الفوز سيضمن عملًا جديدًا أو نجاحًا تجاريًا. الظهور في مهرجان خطوة لها قيمتها، وتبقى بعدها أسئلة الإنتاج والعرض والوصول إلى جمهور أوسع.

المسارنتيجة مختارة من دورة 2026ما يميزها
التوليب الذهبيةذكريات الأميرة مومبي — داميان هاوزرجائزة أفضل فيلم في المسابقة الدولية
رؤى جديدة32 مترًا — مورتضى أتاباكيمساحة للأفلام الأولى والثانية
الفيلم القصيرالجاذبية — داليا كيليشمسابقة منفصلة عن الأفلام الطويلة
النقد الدوليوردة نيفادا — مارك جينكينجائزة لجنة النقاد الدوليين المستقلة

🎒 «الجاذبية»: من الدراسة إلى جمهور المهرجانات

يعطي الفيلم القصير الفائز مثالًا ملموسًا على هذا الاتصال بين التعلم وصناعة الصورة. فداليا كيليش ومنتجة العمل ديدم نور يايمن خريجتان من قسم الإذاعة والتلفزيون والسينما بجامعة قادر هاس. وتدور «الجاذبية» حول دنيز، البالغ اثني عشر عامًا، وما يصاحب النمو من ألم وخيال. كما اختير العمل لمنافسة الأفلام القصيرة في قسم الأجيال بمهرجان برلين 2026. كان ذلك اختيارًا للمنافسة، بينما جائزة إسطنبول نتيجة مستقلة تحققت في أبريل.

هذه التفاصيل تجعل خبر الفوز أغنى من عنوان يذكر اسم المخرجة وحده. يوجد خلف الفيلم إنتاج وتعاون وأداء، وتوجد رحلة من فكرة إلى عمل يمكن أن يراه جمهور خارج بيئته الأولى. ولا يستلزم ذلك تحويل نجاح واحد إلى تقييم عام لخريجي الجامعة أو إلى ضمان لنجاح كل فيلم طلابي؛ المثال يوضح مسارًا بعينه، ويترك اختلاف الظروف بين التجارب حاضرًا.

والقصر هنا وصف لمدة العمل وصيغته، لا درجة أقل من الجدية. فقد تكون قصة عمرها لحظات أو تحول داخلي في حياة طفل هي مركز فيلم كامل. لهذا احتفظ المهرجان بمسابقة مستقلة ضمت 11 فيلمًا قصيرًا. ويختلف هذا العدد عن مجموع الأفلام القصيرة في البرنامج كله، البالغ 13 فيلمًا؛ فالبرنامج أوسع من حدود لجنة التحكيم.

🖋️ عندما تنظر جهات مهنية إلى الفيلم نفسه

إلى جانب جوائز المسابقات، عملت لجان مستقلة للنقاد والمخرجين وصناع الوثائقي. اختارت لجنة الاتحاد الدولي للنقاد «وردة نيفادا» لمارك جينكين، بينما ذهبت جائزة اتحاد صناع الوثائقي إلى «مترين مربعين» لفولكان أوجة. تعدد الجهات يضيف زوايا قراءة للعمل، ويستدعي كتابة اسم الجائزة كاملًا عند الحديث عنها.

فإذا نال فيلم جائزة جمعية مهنية، لا يصح تحويلها في العنوان إلى «أفضل أفلام المهرجان» من دون تحديد. هذا الفرق مفيد أيضًا عند اختيار ما نشاهده: قد يكون اهتمام القارئ منصبًا على الوثائقي، أو الأداء، أو الكتابة، فيجد في الجوائز المتخصصة مدخلًا أقرب إلى ذائقته. والاختلاف بين اللجان جزء من الحياة النقدية؛ الفيلم لا يقدم إجابة واحدة لكل من يراه.

Rexx_Sinemas%C4%B1.jpg

واجهة سينما ريكس في كاديكوي، إسطنبول عام 2018. صورة أرشيفية، ولا تدل على تشغيلها حاليًا.

🤝 لقاءات على الجسر: ما قبل الفيلم المكتمل

بالتوازي مع العروض، انعقدت الدورة 21 من «لقاءات على الجسر» بين 14 و16 أبريل، وجمعت مهنيين من 31 دولة مع صناع السينما في تركيا. شملت المنصات تطوير المشروعات والأفلام قيد الإنجاز وورشة للأفلام القصيرة. هنا يتغير موضوع اللقاء: الجمهور يشاهد فيلمًا جاهزًا في القاعة، بينما يبحث فريق المشروع عن شريك أو استشارة أو فرصة لاستكماله.

أعلنت نتائج المنصات في 17 أبريل. من الأعمال المدعومة مشروع «هاكستر»، الذي نال 300 ألف ليرة، و«مواسم أخرى من هكاري»، الذي حصل على جائزة بالقيمة نفسها. وتمثل هذه المنح دعمًا لمراحل إنتاجية، ولا تعد جوائز لأفضل فيلم في المسابقة الدولية. إدراجها في صورة الدورة يوضح أن نشاط المهرجان يمتد إلى الصناعة، لا إلى برمجة جلسات المشاهدة فقط.

ويتضح الفارق بين المشروع والعمل المكتمل عند الحديث عن المراحل: قد تكون الفكرة قابلة للتطوير، أو يكون التصوير قد تم بينما يحتاج الفريق إلى المونتاج والصوت، أو تكون هناك حاجة للترويج والتوزيع. كل مرحلة تواجه سؤالًا مختلفًا. لهذا يفيد المتابع أن يعرف طبيعة المنصة قبل مقارنة المبالغ أو الأسماء.

👥 تكريم الخبرة وفتح الباب لوجوه جديدة

كرم المهرجان نيلوفر أيدان وجيانفرانكو روزي بجائزتي التكريم السينمائي، ومنح نوراي موشتو جائزة الإسهام في السينما. هذا خط آخر في البرنامج، يتصل بمسار أصحاب الخبرة والعاملين في التنظيم، ويختلف عن اختيار أفضل أداء في فيلم من أفلام المنافسة. فهو يوسع الصورة من الشاشة إلى الأشخاص الذين تسهم أعمالهم في استمرار اللقاء السينمائي.

وتقدم أيدان مثالًا على امتداد الذاكرة بين السينما والتلفزيون، بينما ارتبط روزي بصناعة الوثائقي. لكن تكريم أي منهما لا ينبغي أن يحول الموضوع إلى سرد طويل لمسيرته خارج سنة الحدث. ما يهم هنا هو حضور الخبرة داخل دورة تتسع أيضًا للبدايات، وكيف يلتقي جيل جديد بأسماء سبقت إلى بناء هذه المساحات.

🎞️ مشاهدة الفيلم وقراءة المدينة

يستطيع القارئ العودة إلى هذه الدورة من خلال ثلاث زوايا: الأعمال المتوجة، والأقسام التي أتاحت اكتشاف تجارب جديدة، والأنشطة التي تربط الصناعة بالجمهور. هذه الزوايا تساعد على بناء اهتمام مستمر بالسينما بعد انتهاء الأيام الأحد عشر. وقد يقود فيلم إلى تتبع أعمال مخرجه، أو تدفع جائزة أداء إلى الانتباه لدور الممثل، أو يفتح وثائقي بابًا لقراءة موضوع اجتماعي.

وتبقى مشاهدة الفيلم أساسًا لأي حكم جمالي مفصل عليه. الملخص الرسمي يخبرنا بالقصة، والجائزة تخبرنا باختيار لجنة، لكن لا أحد منهما يعوض التجربة كاملة. لذلك من الأفضل أن تتحول قائمة النتائج إلى بداية اكتشاف، مع مراعاة لغة العرض والتصنيف العمري ومدته، بدل التعامل معها على أنها ترتيب إلزامي لذائقة الجميع.

في دورة إسطنبول 2026 اجتمعت الصورة المعروضة بالمشروع الناشئ وبالذاكرة المهنية. وبهذا يمكن فهم الحدث بوصفه جزءًا من الحياة الثقافية للمدينة: صالات موزعة، ولقاءات بين أشخاص يعملون على مراحل مختلفة، وأفلام يتواصل النقاش حولها بعد انطفاء شاشة العرض.

🔗 مواضيع ذات صلة

• دليل أخبار المجتمع والثقافة في تركيا
• المهرجانات والحياة الثقافية في تركيا 2025
• أهم المهرجانات والفعاليات الثقافية لعام 2025
• الحياة في طرفي إسطنبول الأوروبي والآسيوي
• ثقافة المقاهي والقهوة التركية
• آداب الأماكن العامة في تركيا
• الفروق الاجتماعية بين المدن والأناضول
• حياة الطلاب في الجامعات التركية 2025
 
عودة
أعلى أسفل